معرض ستون أيقونة للفنانة السعودية فاطمة محي الدين حين تتحوّل التفاصيل إلى وطن
بقلم: د. مها جمال
في ستون أيقونة، لا تعرض فاطمة محي الدين صوراً، بل تستخرج من اليوم ذاكرة، ومن المألوف سؤالًا.
رموز سعودية تتحوّل إلى لغة بصرية معاصرة، تقف بين التوثيق والتأويل.
■ أعمالك تعتمد على رموز يومية. هل هو توثيق أم نقد؟
فاطمة: يبدأ من التوثيق… لكنه لا يقف عنده. أنا لا أستعيد الأشياء كما كانت، بل أعيد صياغتها بشكل عصري حسب منظوري كفنانة.
■ الفن المحلي يُتّهم أحيانًا بتجميل الهوية بدل مساءلتها. أين تقفين؟
فاطمة: لو خرج المشاهد وهو يقول “جميل لأنه سعودي” فقط، فأنا لم أنجح.
الهوية عندي ليست نقل بل احررها من قالبها الثابت واعيد طرحها دون ان تفقد اصالتها .
■ النص حاضر بقوة في أعمالك. هل تخافين أن يتحوّل لعنصر زخرفي؟
فاطمة: أتعمد أن يُرى قبل أن يُقرأ. العمل الذي يُستهلك من أول نظرة لا يهمّني. هدفي هو خلق عنصر المفاجأة من الوهله الاولى
■ أكثر ردّة فعل أثّرت فيك؟
فاطمة: زائرون رددوا قائلين “اعمال خارجة عن المألوف ..غير تقليدية ..لم نشاهد مثلها .”
هذا بالضبط ما أريده. ان تكون بصمتي مميزة ورؤيتي منفردة عن الساحة
■ كيف ترين دور الفن السعودي اليوم؟
فاطمة: إذا اكتفى بالاحتفال بنفسه، سيتوقّف. الفن يجب أن يخرج من دائرته المغلقة ويصطدم بالانسان .. والاسئلة اللتي لا اجابات لها
■ ماذا تريدين أن يختفي من قراءات الناس؟ وماذا يبقى؟
فاطمة: تختفي القراءة السريعة.
ويبقى الشعور بأن هذه الأعمال عنهم… لا عن الماضي فقط. هذه قصص وطن وهويتنا وثروتنا .
ستون أيقونة ليس معرضًا عن الأشياء…
بل عن علاقتنا بها.
عن وطن يُعاد اكتشافه حين نراه بعيون الفن