" زعفرانبول " التركية مدينة الزعفران والبحر الارجواني
أحمد صالح حلبي
عرفنا الزعفران بلونه الأحمر البرتقالي، ورائحته النفاذة، وقيمته العالية ، وكنوع من أنواع التوابل الفاخرة ، المستخدمة في المأكولات لتضفي عليها نكهة مميزة ولوناً زاهياً ، كما عرف بدوره في الشاي لمنح الانسان الاسترخاء وتحسين جودة النوم ، والحديث عنه وعن فوائده ، ويأخذنا بعيدا عن زعفرانبول البلدة المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو ، ويعود تاريخها إلى ما قبل ثلاثة آلاف عام ، وتعرف بعاصمة الزعفران في تركيا لكثرة حقول الزعفران بها والتي يشبهها البعض بالبحر الارجواني الذي تفوح منه أطيب الروائح العطرية .
كما تشتهر بمنازلها العثمانية التاريخية، وشوارعها المرصوفة بالحصى، وشكلت محطة هامة للقوافل على الطرق التجارية الرئيسة الرابطة بين الشرق والغرب منذ القرن الثامن الميلادي وحتى ظهور سكة الحديد في مطلع القرن العشرين الميلادي .
وتمتاز بامتلاكها لأنفاق أثرية بنيت من الأحجار قبل عدة قرون للاستفادة من المياه في الشرب وري الأراضي الزراعية ، مما مكنها من الإدراج بكاملها على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) في 17 ديسمبر/كانون الأول 1994، لتكون المدينة التركية الوحيدة الحاصلة على هذه الصفة .
وليس الزعفران وحده من يجمع الألوان ويجذب الأنظار في زعفرانبول فهناك السبع بحيرات وأكبرها بحيرة "بويوك غول" والتي تقدر مساحتها بـ24 ألفاً و895 متر مربع ، وبها بحيرة "ديرين غول" التي تعتبر من أعمق البحيرات بتركيا إذ يصل عمقها إلى 20 متر ، كما تمتاز بامتلاكها لأنفاق أثرية بنيت من الأحجار قبل عدة قرون للاستفادة من المياه في الشرب وري الأراضي الزراعية.
وتضم البلدة متحفا مفتوحا ، يحتوي عبى الكثير من الآثار، والكنوز المتنوعة بين أركانها المتعددة ، ومن معالمها الجاذبة القصور والقلاع، والحمامات التاريخية التقليدية، وحتى الجوامع، والجسور، وغيرها من وجهات لا بد من زيارتها والاستمتاع بأنشطة تذهب بك في جولة فريدة عبر التاريخ.
وهناك مجرى مياه إنجي كايا الذي يمتاز بأنه نبع أثري للمياه، موجود أعلى نهر قرية توكاتلي بالقرب من التراس الكريستالي ، وهناك مغارة بولاق منجيليس وهي واحدة من افضل الاماكن السياحية ، وتعد الأطول والأقدم بين أرجاء تركيا، إذ تتميز بحوالي 150 درجة من الصواعد والهوابط ، وتضم بين أرجائها عددًا من المنحوتات الطبيعية، ويرجع تاريخ ظهورها إلى ما قبل مليون عام ونصف ، وتبعد عن مركز البلدة مسافة تصل إلى 8 كيلو متر،
أما متحف منزل القائم بالمقام فيتواجد وسط المدينة، ويعتبر واحد من المنازل الأثرية الشهيرة التي تظهر جمال وعراقة الطراز العثماني في العمارة.
ويتكون من ثلاثة طوابق، وبين أرجائه سبعة غرف، وتلحق به حديقة خلابة، وفي منتصف السبعينات تحول إلى منطقة سياحية.
ويعتبر التراس الكريستالي واحد آخر من افضل الاماكن السياحية والتي ينبغي زيارتها ، وهو عبارة عن نافذة من الزجاج توفر رؤية بانورامية ساحرة على وادي توكاتلي في مدينة صفران بولو؛ إذ ترتبط بجسر شهير في أنحاء البلدة.